Friday, July 25, 2008

غـــزل الــذاكـــرة


دون أن أدري .. وجدتُ من يستندون إليَّ . ولا أشعر بأوزان ما يضعونه حول رقبتي ..
و كان ذلك شيئاً مريحاً !

حين نظرتُ حولي و أنا أقرأ .. لم أر عين تنظر لي .. كان الجميع يقرأون معي . و بعد انتهائي من القراءة . و استمعتُ لكثيرين . رأيتُ سعادتهم في لمعة دموع .

.. ليس من أجلي . بل من أجل أنفسهم ..

"عارفة؟؟ لما سمعتك و إنتِ بتقري .. فكرتيني بنفسي زمان .. و خليتيني أفـَتـَّح ف دفاتري القديمة و أشوف اللي كنت بكتبه !"
و أشياء أكثر ..

أكثر من مرة سمعتها ..

وجدتُ أنني ، أنا التي أردتُ الاعتذار لهم على سذاجة كتاباتي . و سوء إلقائي . و أشياء كثيرة ، وجدتُ أنني كنتُ أغزل لهم من ذاكرتهم ما قد يعيدهم لما فاتهم ..و يدفعني أنا للأمام .

أكتشف مع الوقت الآن .. بعد أن خطوت أولى خطواتي على الطريق الواحد و عشريني ذو البداية الجميلة .. سعادة منح السعادة

سعادة المنح .. و سعادة منح السعادة .


Monday, July 21, 2008

إمبارح .. كان عمري العشرين .. العشرين



أنا قادرة تماماً إني أقنع نفسي إن يوم الأربعاء 23 يوليو 2008 هوة يوم تكريمي على بطولاتي الخيالية اللي أنا قمت بيها الحقيقة . تحت راية "قــــــــهـــــوة زيــــادة" ..

و كمان أقدر أقنع نفسي إن كل الناس اللي حييجوا .. جايين فعلاً عشان البلوج . مش جبران خاطر ليا ..

و كمان أقدر أقنع نفسي إن البلوج يستحق التكريم الشرفي دة .. و إني مش باخده لمجرد إني أعرف الشباب اللي زي الفل اللي بينظموه ..

لكن اللي أنا مش هقدر أقنع نفسي بيه بقى ..

هوة إني حقعد أقرا قدام الناس بصوت عالي تـــــــانــــــــي ..

دة أنا المرة اللي فاتت عدت بزفلطة الصابون ..

ربنا يستر المرة دي و تكون أحسن من اللي فاتت ..



كلام بجد بقى .. أنا نفسي فعلاً أقول إني بالظبط حاسة إن اليوم دة هوة فعلاً عيد ميلادي .. و توقيع المدونة دة .. هوة أحلى هدية ليا و أنا على أعتاب النضوج الـ21 .
حغني بعلو صوتي و أقول .. " إمبارح .. كان عمري العشرين"

كل حد نفسه ييجي يتعرف ع المكان .. أو يسجل المدونة بتاعته عشان يبقى ضيفنا .. كل يوم أربعاء في بلوج و بلوجر مستضافين ..

و معانا 10 بوستس ليهم مطبوعين للناس يقروهم ..

كفاية كدة بقى .. اللي يحب يشاركني أحد نجاحاتي اللي بمر بيها دلوقتي .. ييجي ..
حشوفكوا أخيراً واحد واحد .. و واحدة واحدة ..

الموعد :
الأربعاء الموافق 23 يوليو 2008 . الساعة 7:30 مساءً

المكان :
Clay Cafe'

العنوان :
156 شارع عمر لطفي - أمام محطة ترام سبورتنج الصغيرة
الاسكندرية - مصر

التليفون :
(03) 5901810


Sunday, July 20, 2008

أشياء تحدث ..


وقفتُ على قدمي وسط زحام يتماهى مع الموسيقى . و رفعتُ عيني إلى السماء ، و رأيتُ أنها ليلة صيفية مقمرة .ألج فيها مع صحبتي الكبيرة من بوابة الروتين الصدأة .. إلى براح الانطلاق و الرقص .

أي ليلة أخرى قد تكن أنسب ، لفتاة مثلي أن تقع في الحب ؟ ولا تستقل سيارة أجرة عائدة إلى بيتها . بل تفرد أجنحتها من تحت أكمامها و تطير .. لم تكن سعادتي . فقد كنتُ خائفة . لم يكن خدر الرقص و الموسيقى في أوصالي . فقد كنت أتنفس ملئ رأتيَّ لأعيد نفسي للواقع . لم يكن القمر . فأنا نهارية أهفو للجوانب المشمسة من الطرقات .
.. كان فقط ذراعه الذي مدَّه أمامي ، ليحمني مِمن يرقصون أمامي قبل أن يدهسوا قدمي .
"ساعات أحب حاجات ، مايحبهاش غيري .."

التقط قلبي بين ذراعيه ، و راح يراقصني مرة . و يهدهدنِ مرات . يمازحنِ . و يمهلنِ الوقت الذي أريد لأضحك . يجلب لي حلوى الفراولة التي أحب . و يخبرنِ أنه أيضاً يتناولها حين تنازعه نفسه لمعرفة طعمي . يأخذ بذراعي و يقول أن قوته يستمدها من استنادي إليه .

كل هذه الأشياء تحدث ..


و يحدث أيضاً ان يمر صيف ، و خريف ، و شتاء ، و نصف ربيع ، و بضع ساعات . و أجد نفسي أسير سريعاً لحاقاً لموعد ما لا شموع فيه . و يصطدم كتفي بكتفه . ولا نلتفت للاعتذار .


Saturday, July 5, 2008

فـــخـــار الـــنـــيـــل


أعلم أنني يوماً ما عليَّ أن أعتاد .

قررتُ اليوم أن أتغلب على اخفاق ، باخفاق آخر . و هزيمة العجز بعجز آخر . قررتُ أن أذهب ..و أقبـِّل هزيمتي على ثغرها الشائك .

" الجمال ينبع من الداخل ، تماماً كما يخرج الماء رائقاً من آنية الفخار." هكذا قالت لي أفروديت .
و أنا ... ذاهبة للتأكد ..

في أي يوم آخر يمكنني الذهاب لتأدية مهمة كهذه ؟؟ أي يوم آخر يناسبنا حبيبي أن نحتفل بإخفاقنا ؟؟ في أي يوم آخر غير الاثنين؟

سأجلس أتحسس بأناملي قدح فخاري .. سأدوِّره في يدي ، كأني أبحث على سطحه على نقطة ستبدو لي غائرة ، لأنها ستجذبني من يدي . "هيا ابدأي .. يدك المحملة بالذكرى و الألم .. عليكِ الخروج بها رائقة ببقع الألوان الشافية "

سأغمس في الألوان أطراف أصابعي ، و سأتحسس القدح مرات و مرات .. أخلو من أوجاعي . و أمر بألوان أخرى ، أمحو بها بصماتي الأولى . سأنحني عليه أزفر غصة طالت . طــالــت . لأجفف بها الألوان . ثم سأوشوشه سراً رطباً . و سيسمعني هو . و سيعلم ما أقول دون قراءة شفاه . سيعلم أنني لا زلتُ أحبه .. و ليس لأني لا أترك لنفسي براح للكراهية ...

ثم سأقـبـِّله .. و سأعلم أن الشوك لا يمكن تقبيله . إلا بشفاه بألوان بعدها طازجة لم تجف .
و أرفع أصابع من أقواس قزح صارت أصابعي ، و سأمحو دموعي و آثارها . سأتلو تهويدتي الأخيرة ، و أمر بيدي على عنقي ، و سأتجرِّع انكسار حلمي الجميل معه -عسل تعلم الدروس القاسية على أيدي من نحب . و سأتذكِّر أنه ليس بجواري . و لعله الآن يقف أمام أخرى ، يقبّـِّل عنقها الزهري . في غياب الألوان .. و عطري .

سأراك .. أعلم أنني سأراك ..
سأمنحنا وداعاً أخيراً .. فرصة .

لعلي أتمكن أخيراً من تحسس مزيد من أوجاعي ، و على مهل أتمكن من اعتبارك رسولاً آخر ، جاء ليعلمني لذة عدم الاقتراب الحقيقي من الألم .. لكن التحليق حوله في دوائر ليست مغلقة بالضرورة

.
.


***

يوم الاثنين الموافق 7 يوليو 2008
ليلة مع دالـيـا الـنـيـل ، تلوين الفخار . ليلة من التلوين الجماعي .
الساعة الـ 7:30 مساءً
Clay Cafe'
أمام محطة ترام سبورتنج الصغيرة
الاسكندرية
0111200297

* الصورة اللي فوق من جوة الكافيه .

ملحوظة قد تكون مهمة : مافيش
Minimum Charge

Tuesday, June 24, 2008

لعنة الاختيار .. أم ، اختيار اللعنة



الـكتـابـة بـدونـك ،

كـالـحـب الـعـنـيـف ..

لا شـغـف فـيـه ، و لا لـذة


***

Thursday, June 19, 2008

حـــقــــيــــقـــة الإرث


يسكنني بطرقه العديدة في مفاجأة هؤلاء الذين يحب .

دائم الغياب هو . و هو ما يؤكد لي أن أفعالي و شطحاتي و نطحاتي ، على اختلاف طرق ظهورها و تذبذب قوة حضورها ، لا تصل بيني و بينه . و إنما دائماً هي مكتسبة من أشخاص آخرون ، و غالباً ما يكونوا غرباء عني .. و بالتالي غرباء عنه . و رغم ذلك ألفتي لها لم تكن عسيرة .

***

دائماً ما أُكـَلـَّفُ بمهام الأوقات الضيقة ، و يقال عني حسنة التصرُّف في الحالات الطارئة . لا أفسح للتأثر كثيراً من الوقت .ابتسم كأني أسعد بما يقال . لكني أفهمُ جيداً أن كل ذلك يتوقف على ما يشغلنِ هذه الأوقات . و ما إن كانت هذه المهام تفوق المـُتـَبـَقـي من طاقتي .. أو لا .


المهمة هي الخروج سريعاً و الحصول على عشرين متراً من الحبال لوضعه في شقة شقيقتي الكـُبرى التي أوشكت على الزواج . و محدودة هي الدقائق التي أمامي . و محدودة أيضاً هي الجنيهات التي بحوذتي .
و في الحي الذي لا أعلمه ، أمدُ الخطى في الطرقات أسألُ الحراس ، و يرسلنِ كل منهم لطريق مختلفة . أدور في دوائر ، لكن أصل في النهاية . أشترِ الحبال المطلوبة ، بل و أختار لونها أيضاً ليناسب دهان الحوائط . و أنا أحاسب البائع ، تراءت لي هيئة شقيقتي الأخرى و قد أنهكها العمل في البيت ، و احتقن وجهها إثر الصهد و الرطوبة . فأشتري زجاجتين مياة مثلجتين . و كان علي توَّخي الحذر قبل أن أشترِ لها شيئاً تأكله ؛ لسيرها على حِمية قاسية أخرى . فاشتريتُ عبوة حلوى واحدة لأتقاسمها معها ، و اخرى من النوع الذي لا نحبه ، لتكن من نصيب أمي .
و أسلك طريق العودة ..
و أتذكر ان هؤلاء العاملين بالبيت ، آجلاً أم عاجلاً ، سيصيبهم الجوع . فأذهب لمحل و الفلافل و أشتري ما يكفي لاثنين . و أسرع عائدة ..

داهمتنِ الدقائق .. و الجنيهات .

أعبر الطريق ، ينقطع كيس زجاجات المياه . و تتساقط على الأسفلت . أنحني لواحدة منهما ، لكن الأخرى تتدحرج بعيداً قليلاً ، و العربة تأتِ سريعاً من أول الطريق . فرَكـَلـتُ الزجاجة كي تعبر السيارة من فوقها دون خسائر .
و أجري ألتقطها ، و أصعد للشقة .أجمع الأكياس في يد واحدة ، و بالأخرى أُخرِج المفتاح ، و أدخل .

***

أمي واقفة في وسط البهو الخالي ، تسعد لأن توكيلي بالمهمة كان مـُجـدياً . و تنظر لباقي الأكياس و زجاجات المياه التي أحتضن ، و تقول : " زي أبوكي يا بت ! دايماً تدخلي عليا ب كياس !" .

يأكل و يرتوي العمال ، و تأكل أمي حلوى النعناع ذهاباً و إياباً . أجلس على الأرض و أسندُ ظهري على الحائط ، أستحلبُ حلوى الفراولة . و اهديتُ إليه ابتسامة طويلة .

صباح الخير يا بابي -