
أعلم أنني يوماً ما عليَّ أن أعتاد .
قررتُ اليوم أن أتغلب على اخفاق ، باخفاق آخر . و هزيمة العجز بعجز آخر . قررتُ أن أذهب ..و أقبـِّل هزيمتي على ثغرها الشائك .
" الجمال ينبع من الداخل ، تماماً كما يخرج الماء رائقاً من آنية الفخار." هكذا قالت لي أفروديت .
و أنا ... ذاهبة للتأكد ..
في أي يوم آخر يمكنني الذهاب لتأدية مهمة كهذه ؟؟ أي يوم آخر يناسبنا حبيبي أن نحتفل بإخفاقنا ؟؟ في أي يوم آخر غير الاثنين؟
سأجلس أتحسس بأناملي قدح فخاري .. سأدوِّره في يدي ، كأني أبحث على سطحه على نقطة ستبدو لي غائرة ، لأنها ستجذبني من يدي .
"هيا ابدأي .. يدك المحملة بالذكرى و الألم .. عليكِ الخروج بها رائقة ببقع الألوان الشافية "سأغمس في الألوان أطراف أصابعي ، و سأتحسس القدح مرات و مرات .. أخلو من أوجاعي . و أمر بألوان أخرى ، أمحو بها بصماتي الأولى . سأنحني عليه أزفر غصة طالت . طــالــت . لأجفف بها الألوان . ثم سأوشوشه سراً رطباً . و سيسمعني هو . و سيعلم ما أقول دون قراءة شفاه . سيعلم أنني لا زلتُ أحبه .. و ليس لأني لا أترك لنفسي براح للكراهية ...
ثم سأقـبـِّله .. و سأعلم أن الشوك لا يمكن تقبيله . إلا بشفاه بألوان بعدها طازجة لم تجف .
و أرفع أصابع من أقواس قزح صارت أصابعي ، و سأمحو دموعي و آثارها . سأتلو تهويدتي الأخيرة ، و أمر بيدي على عنقي ، و سأتجرِّع انكسار حلمي الجميل معه -عسل تعلم الدروس القاسية على أيدي من نحب . و سأتذكِّر أنه ليس بجواري . و لعله الآن يقف أمام أخرى ، يقبّـِّل عنقها الزهري . في غياب الألوان .. و عطري .
سأراك .. أعلم أنني سأراك ..
سأمنحنا
وداعاً أخيراً .. فرصة .
لعلي أتمكن أخيراً من تحسس مزيد من أوجاعي ، و على مهل أتمكن من اعتبارك رسولاً آخر ، جاء ليعلمني لذة عدم الاقتراب الحقيقي من الألم .. لكن التحليق حوله في دوائر ليست مغلقة بالضرورة
.
.
***
يوم الاثنين الموافق 7 يوليو 2008 ليلة مع دالـيـا الـنـيـل ، تلوين الفخار . ليلة من التلوين الجماعي .الساعة الـ 7:30 مساءًClay Cafe'أمام محطة ترام سبورتنج الصغيرة الاسكندرية0111200297* الصورة اللي فوق من جوة الكافيه .
ملحوظة قد تكون مهمة : مافيش
Minimum Charge