Sunday, September 30, 2007

الأرفـف الزَلـِقـة




تـُـبـهـِـرنـي قـدرة على الانفصال عن الأحداث ..
تتمتَّع بها ، و لا أتمتع .

و بما إننا اثنين ، من السهل جداً عليك ، دون أن تتدري ، أن تفتح صناديقي ، تضع المشكلة ، تغلق عليها ..
ثم تـنـتعِش ، و تـبـتـسـِم ، و تقول أنك تنسى همومك و أنت معي .

أسعد ، .. أرضى . أشعر في الكلمات بصوت بعيد . بعيد . قادم من عـُمـق أغـــوارك . يقول ؛ "صَـدِّقــي !"

فأصدِّق . أعـذَب الـتـصـديـق ..

فـتـسـقـُط الصناديق من على الأرفـف ، و تخرج مشكلتك التي بـُـحـتَ بـهـا . تـنـتـصـِب أمامي .

تنمحي ابتسامتي .



...




لحظات .. أنــــســـى إننا اثنين

و دائماً تكن أنت موجوداً لـتـُذَكـِرني


Thursday, September 27, 2007

ف وشّ الحــيـــط



أسئلة كتير عارفين إجابتها ، و رغم بساطتها ، لا نملك أمامها إلا عدم الإجابة عليها ...
لأنها بترمينا قدَّام حيطة الحقيقة المجرَّدة . أياً كانت


هو دة اللي حسيت بيه أول ما قريت السؤال اللي حطـُّه "الكابتن" ف المستدونة بتاعته ...

شوفوا الحيطة بنفسكوا ..

http://ensazaman.blogspot.com/2007/09/blog-post_7053.html


لو ماشـُفـتـوش الحيطة ، ياريت تعرَّفوني إني ببالغ


Wednesday, September 26, 2007

تـحـضـيـر أرواح


خـبـطـتـيـن على الرِجل ، سـَقـفـتـيـن ، طرقـعـتـيـن بالـصـوابـع ...
واحد اتنين !

خـبـطـتـيـن ، سَـقـفـتـيـن ، طرقـعـتـيـن ...
اتنين خمسة !

خـبـطـتـيـن ، سَـقـفـتـيـن ، طـرقـعتـيـن ...
خمسة واحد!
...
واحد خمسة !
...
خمسة واحد !




لعبة ملهاش اسم ، كنا بنلعبها زمان جداً انا و أخواتي و جيراننا . لعبة كانت بتصيب بالملل بعد فترة مش طويلة أوي ، إلا انها كانت دقايق ممتعة جداً يالنسبالي ف بدايتها ، ...

اللعبة قائمة على الآتي ؛ نجلس جميعاً في حلقة ، و بعددنا كل شخص له رقم بداية من "واحد" .
نضرب معاً ضربتين على الأرجل ، سـقـفـتـيـن ، و نطرقع الأصابـع مرتين ثم ... بداية من الشخص الحامل لرقم "واحد" تبدأ اللعبة .
ينطق الشخص رقمه أولاً ثم رقم آخر من داخل حلقة اللعبة . مثلاً "واحد اتنين" . ثم نضرب و نـسـَفـِّق و نـطـرقـع ، و الشخص رقم "اتنين" يقول رقمه أولاً ثم رقم الآخر . مثلاً "اتنين خمسة" ... و هكذا . (مش شرط بالترتيب .. اهم حاجة تكون من الأرقام اللي جوة الدايرة )

المتعة ف اللعبة دي كانت ف اللخبطة ، كتير كنت أنسى انا رقمي كام ، و لما ييجي عليّا الدور ألاقيهم بيبصولي مـسـتـيـيـن كلامي ، و ساعات تانية كنت أقول أرقام مش موجودة أصلاً ف الحلقة . و ساعات كنت أبدأ برقم مش رقمي ... و ف أي حالة من الحالات كنت بطلع برَّة اللعبة .

لعبة جميلة ، و غامضة لكل الناس اللي واقفين حوالينا . حتى أهالينا كانوا مش فاهمين إحنا بنلعب ايه لما يسمعوا صوت الأرقام و التسقيف و الخبط على الرجلين . أكننا بنحضَّر أرواح . تخيَّلوا ، شوية أطفال قاعدين عاملين دايرة ، و عمالين يقولوا أرقام مبعثرة هما بس قادرين يفكـُّوا شفرتها.. و فجأة ننفعل و نهلل لما حد يغلط و يطلع برة اللعب .

بالنسبالي كانت (أو أصبحت دلوقتي) حاجة أشبه باستكشاف الأرواح الحاضرة ف الحلقة ، مش تحضير أرواح تانية من برَّة مش هانعوزها ف حاجة .

ازاي؟

كتير جداً لما كان الدور بيطوِّل .. نبتدي ، بروحنا الطفولية الفقيرة نسبياً للروح الرياضية ، نتضايق من بعض عشان محدِّش بيغلط ، و الدور مش عايز يخلص ، و محدِّش فينا عارف يكسب . فكانت حاجات غريبة أوي تبتدي تحصل . و تتكرر .

انا مثلاً رقمي "خمسة" ، و حد تاني رقمه "واحد" . الـ"واحد" ينادي عليَّا ..
-"واحد خمسة "
أرد انا . كنوع من أنواع الهجوم ..
-"خمسة واحد " (أنادي عليه تاني)
فيقوم الـ"واحد" يرد الهجوم ..
-"واحد خمسة "
و تتقلب ب عـِنـد . نفضل كدة كتير . لحد ما حد فينا ينسحب . رغم ان في ناس تانية لسة موجودة ف الحلقة ، و المفروض اننا نشركهم ف اللعب .

كدة كانت بـتـبـانـلـي الأرواح الهجومية ، و العنيدة ( المعنى الغبي من العند ) . كتير كنت أنا اللي أبدأ بالموضوع دة . الهجوم . و بعد فترة قصيَّرة ، بين العند و الاحساس بالذنب ناحية اللي قاعدين ساكتين بيتفرجوا علينا و ما بيلعبوش (واللي بيكون بان عليهم الزهق) ... كنت بحس اني صاحبة القرار الأصعب . أكـَمـِل عـِنـد ؟ و لا أنسحب و أنادي على اي رقم تاني عشان نكمِّل لعب ؟

مش حكدب . ساعات كنت بكمـِّل عـِنـد ، لكن لحظة ما اللي قدامي بينسحب أو بيغلط حتى ، و يخرج برة اللعب ... كنت بحس بالذنب . و مش بعرف أكمِّل الدور كويس .. ف أغلط و أخرج !

ساعات تانية .. كنت بنسحب و أكيد ماببقاش مبسوطة أوي لحظتها ، لكن أول ما يبتدي الباقيين يلعبوا و صوتنا كلنا يعلا تاني ، كنت بنسى .

دلوقتي بقى و انا بفتكر .. عرفت ان في مؤشرات عديدة كانت تـُظـهِـرلـي نفسي .. و انا ماكنتش واخدة بالي . انا الروح الهجومية العبيطة اللي تبدأ الهجوم من غير سبب . و بعد ما تتروَّط ، تفكـَّر . تحتار . تقرر .

أو تستمر .. لحد ما تغلط .

و وقتها ، بيكون دوري ف اللعبة خـَـلــَص خلاص


Tuesday, September 25, 2007

مــش كـــفـــايـــة




نظراً لشيء كنت لحد فترة قريَِبة جداً فاكراه مش باين أوي ... و فجأة جاءني تـَعـَجـُـب من صديق لي من نفس الشيء ، صار واجباً عليَّ أن أعترف به لنفسي على الأقل .

حاجتين ..

لـــيـــه؟

ليه كل كـُـبــايــات و مجات العالم مش بتكفيني ؟ كل ما أدخل محل و أشوف فيه ركن مجّات ، أجري عليه زي العبيطة اتفرج عليهم واحد واحد ، و لو ما لقيتش حاجة عجبتني أوي ، أمشي و أنا متضايقة . متضايقة جداً لدرجة إني بتمنى لو ماكنتش رحت اتفرَّجت عليهم ، أو ما أخدتش بالي منهم ... أو مادخلتش المحل أصلاً . و لو لقيت مج حلو ... انبسط جداً جداً ، رغم انه مش بالضرورة أشتريه ، أرجعه مكانه و انا عيني على اللمعة بتاعته ف النور . أتخيل طعم النسكافيه فيه ... و لو مش حشتريه ، ابص عليه كويس كدة ، و أقنع نفسي أنه كبير على إيدي . و امتن جداً للحظة الخاصة اللي عشتها من التفاهم معاه .

ساعات بحس اني مجنونة !

مش بنال كفايتي أبداً ... و ياه ! يــــــــــاه لو مج من مجاتي اتكسر . أو حتى لو وقع و ماتكسرش و اتكسرت ودنه و فضل محطوط مع المجات التانية صاحب عاهة . اتمنى لو كان اتكسر كله ، كان على الأقل كان حيبقى عارف وضعه من ناحيتي . هو مج ولا كباية أقلام ، و لا كباية ملاعق شاي . ولا مجرد مج مـُـتـعــِب الشـُـرب فيه لمّا تكون باقي المجات السليمة مشغولة .

مش بس كدة .. كمان كل آنية السوائل؛ كاسات ، زهريات . كل حاجة تحوي سائل ، تديني احساس بالرفعة . بالانبهار . بالسكون .

و عمري ما اسكفيت ..


و الحاجة التانية ..
أنا ليه مكبَّرة المواضيع . بتحبي المجات؟ حـبـيـها يا ستي . مش بـتـسـتـكـفي بيها ، اشتري كمان و كمان ، مافيش حاجة حتترمى .. قالبة دماغك ليه؟ ايه دة؟ مش كدة ابداً .

أنا ماكنتش اشتكيتلك لما لاحظتُ اإن كل صوَّرك مجات ...و أبواب أو شبابيك .. ولا حاولت أفهم العلاقة بينهم .
أنا ماكنتش مستنية اعتراف منك .. انا كنت عارفة ، و مش متضايقة ، زي ما أنا عارفة حاجات كتير انتي أصلاً ماتعرفيهاش . تصتادي الحاجات الهايفة انت ِ وتعملي عليها قضايا تفصيل أكبر من مقاس دماغك و دماغي ، و ف الحاجات الكبيرة المهمة .. تستخبي منها و تجري على أي حاجة ملونة و مزركشة ... تغطي بيها على صوتي ...
وشّ وشّ وشّ وشّ ! كـــفـــايـــة ! إنت ِ سمعاني أصلاً ؟

...


أيوة ،

ساعات بحس إني مجنونة

Friday, September 21, 2007

إنـــدهـــي لـلبــوَّاب




أبدأ منين؟
من فترة طويلة أوي ، قبل حتى ما أسيب المدرسة و أدخل الكلية ، و الموضوع كله إتشتت ... مابقاش في حاجة اسمها أصحى بدري عشان أفطر و أشرب الشوكولا و آكل البيضة المسلوقة و أنزل أروح المدرسة ، و أرجع البيت بعد المدرسة أعلَّق هدومي و أجري أقعد على السفرة عشان نتغدى كلنا... و بالليل بعد ما أخلص الواجب و المذاكرة نقعد نتعشى...

كان لحد فترة قريِّبة أوى دة بيحصل . و لما كانت مواعيدي أنا و إخواتي و مامي تقريباً نفس المواعيد ... ايه اللي حصل بقى؟ كبرنا يمكن ولا ايه ، ماعرفش من امتى بالظبط بطلت عادة الفطار دي و بقيت استكفي بالنسكافيه ... و الغدا يا سندوتشات ف الشارع يا بقسماط مثلاً و شاي باللبن ... و العشا بقى وجبة مجزئة على طول السهرة قدام الـ"زفت" الكمبيوتر (حسب تسمية مامي) .

و لما كانت التطورات دي بتحصلّي ... كانت ست الحبايب لسة (بعناد شديد) بتقف و تطبخ ... الأكل اللي بنحبه . و اللي كان مصير معظمه كيس الزبالة أو أطباق أكل البوَّاب و أولاده ...

انا طبعاً ماكنتش أعرف أد إيه دي حاجة محزنة . نوع الحزن اللي مهما كنت حاد الطباع ، حـتـتـقـبـَّـلـه بصمت ...
لحد ما كبرت شوية كمان ، و بقيت أقف ف المطبخ .

"إبشري البصلة و ادعكيها بالملح و الفلفل قبل ما تَسقطيها ف الشربة ... ماتحطيهاش صحيحة ، عشان طعمها يبقى أحلى "

الأمومة تبدأ من المطبخ . مع أول ريحة طبيخ تطلع من المطبخ و أنا واقفة فيه ، مع أول معلقة شوربة دقتها عشان أشوف ملحها أد ايه ، مع أول لسعة على إيدي ... عرفت إن هوه دة سحر الأمومة بجد ، إني أدوِّب لأهلي حبي ليهم ف الأكل ، و أأكلهلهم بالمعلقة .

"البسلة آخر حاجة تتحط على الخضار السوتيه ...عشان بتتهرى بسرعة"

اللي فيكم يركِّز .. حياخد باله ان اللي واقفة ف المطبخ مش بتبطَّل حركة ، ولو ركزت أكتر ، حتلاقيها حرفياً زي الأخطبوط ، بـ 8 ايدين ، و بتعمل أكتر من 3 حاجات ف وقت واحد . و ممكن يفتكرها بين لحظة التانية ممكن تنهار من كتر التعب . لكن أد ايه الوقفة ف المطبخ فيها حاجة غريبة ، مش باحس بأي مجهود ... إلا لما أقعد و أسمع ركبي و هي بطرقع . وقتها بس بحس بالوقت و المجهود . (كمان دوشة المطبخ بتغطي على الوش اللي ف الدماغ ، و بتحرر الكبت) .

" لكل مج رَز حطي مج ميه ... أوعي تزودي أحسن يعَجِّن "

بفتكر دلوقتي أد ايه كنت أنا و أخواتي بنات لذاذ أوي و احنا صغيرين . عيال بقى . كانت أول ما مامي تغرفلنا ، بالدور كدة كل واحدة فينا بعلو صوتها ، تصدح "تـِــســلـَـم إيــديــكــي الإتــنــين يا مــامــي !" أكنها مش هتسمعنا مثلاً ، أو زي مانكون عايزين نسمَّع العمارة كلها انها بتطبخ حلو و ساعات كنا ننسى نقول ... و نتضايق أوي .. و ممكن نطلع فجأة كدة ، حتى بعد مانخلَّص أكل بكتير . و ساعات كمان كنا منعرفش ننطق "تسلم" صح ، فـنـنـطقـها "تلسم ايديكي الاتنين يا مامي" .

"ماتزوِّديش اللبن على الدقيق...عشان البشاميل يطلع متماسك "

كمان كانت بعد ما تطبخ و تغرفلنا ، تعمل لنفسها كباية شاي ، طبق جبنة قريش ، و العيش المأمَّر ... و تفضل تاكل و تقرمش . و لما كنت أسألها يا مامي انتي ليه مش بتاكلي زيِّنا ، ترد تقوللي عشان اتنوا صغيرين و لازم تكبروا . و اتـنـيـِّـلـنـا كبرنا !
بعدها بفترة مش قصيرة بدأتُ أفكر ؛ "يا ترى مامي اعـتـنـقـت مذهب غاندي ف الزهد و الصوفية امتى؟!"

"الكيكة لازم تدخل الفرن و هو سخن جاهز ، لازم يتولَّع قبلها بـ 10 دقايق ... و ماتفتاحيش الفرن تاني عليها كتير ، عشان ما تهبطش "

انك تطبخ دي حاجة جميلة . لكن بداية الطبخ بالنسبالي ، هية نهاية استطعام الأكل . للي مايعرفش ، انت لما تعمل حاجة لنفسك تبقى ملهاش طعم ، غير لما حد يعملهالك بحب . أفتكر عشان كدة مكانتش مامي بتاكل معانا ، أكيد هوة دة السبب الحقيقي ... بدليل اني حملت الراية عنها ، و بقى ليا نفس النمط دة ف الأكل في بعض الأوقات .

"اصبري . اصبري لحد ما الملوخية تغلي و بعدين اسقطي الـتـقـلـيـة ... و غطيها ثانيتين و ارفعي الغطا على طول و اوعي تغطيها تاني ... عشان ماترقدش " (لا ترقد في قاع الحلة يعني )

يا حزن أي بنت أو أي ست ، لما تفضل تحضَّر ف غدا ، و تلاقي كل واحد اللي واكل برة ، و اللي مالوش نفس ، و اللي عاملة دايت .
أنا مش هادية الطباع ولا باخد المسائل بالهداوة و الحكمة ... لكن ف مواقف زي دي ، سبحان الله ! آخد الإحباط في قلبي ... و أسكت .
تقريباً دي صفة بتكبر مع الوقت و اللي حتسبب مناعة ضد النرفزة بتزيد كل ما بقيت حسة بمسئولية أكبر تجاه أهل البيت .

"وطي ع الرُز لا يشيط "

انا شكلي ابتديت أكبر ، و افهم الحاجات اللي كنت بعملها و كانت بتضايق أمي ، و اللي بقت دلوقتي بتتعمل فيا حتى قبل ما يبقى عندي أولاد .



اللي ماكلش من الأكل اللي ف البيت انهاردة فيكوا يقوم ياكل منه ... انشاالله يكون بيض أومليت ... و ماينساش يقول تسلم ايديكي الاتنين ياللي عملتيه .

بجد محدش يعرف أد ايه الإحباط بيسيطر على كل حاجة لما تكون بتكـُب اللي انت طبخته ف الزبالة عشان محدش بياكله .

"اطفي النار يا سارة . كفاية كدة "




آسفة فعلاً . و تــســلــم إيــديــكــي الإتــنــيــن يــا مــامــي


Monday, September 17, 2007

فـراولـة ، لوحـة ، طـرحـة




رأيك ف نفسك ، و رأي الناس فيك ... ما أبعدهما عن بعض .

انهاردة بعد صلاة التراويح أختي شاورتلي على بنت بتصلّي ، و قالتلي حاتبقي شبهها لو اتحجبتي .
و ف نفس اليوم جاتلي اللوحة دي ف ايميل من صديقتي الجميلة نهال المصري ... و بتقولي انها فكرتها بيا ... و بالبلوج .
قبل كدة ، مرة كنت بشرب عصير فراولة ، و برده اتقاللي انه شبهي ...

كل الحاجات دي جميلة طبعاً .. لكن المفاجأة تكمن ف ان الواحد بيبص لحاجات تانية عشان يفكَّر نفسه بنفسه ...
مرة كنت ف الساحل ف الشتا ... و طلعت على البحر بالليل ، رغم بعض الرهبة من الرملة اللي بان عليها خطوط الريح لقلة الأقدام عليها ف الشتا ، و الضلمة لدرجة اني ماكنتش شايفة ايدي ، و وضوح النجوم بشكل مرعب ، كمِّلت و وصلت لأقرب نقطة من المية قدرت عليها ... قعدتُ استمتع بالمنظر ، لكن طبعاً كنت حتـلِّج .
شوية و شفت نور جي من ورايا ." ايه دة اية دة؟ هما مش العفاريت و الأموات بيخافوا من الضلمة ؟ ايه اللي جابهم دلوقتي ؟؟ " كانت بنت صغيرة جداً و منوَّرة كشاف من الموبايل ... صغيرة جداً على الشجاعة دي ... عندها بتاع 13 - 14 سنة ولا حاجة . كل ما تقرَّب ، صوتها يبان ، كانت بتغني . اللي عرفت اتبينه انها بتغني إنجليزي ... هيه تقريبا ما شافتنيش أو الله أعلم ، بس كنت مبسوطة بيها جداً ، و اتكسفت من نفسي كمان و انا خايفة جداً كدة ، و مش بطلَّع صوت واحد ...زي ما كون قاعدة ف بيت الغول ..

انا شبهت نفسي بالبنت دي ... او اقنعت نفسي ان "انا"ــتي جت تطل عليا تشوفني عاملة ايه ؟ و تطمني و تمشي على طول (تلعب في المراجيح اللي بعيدة عن الرملة ) .

رغم اني وانا صغيرة كنت خوَّ افة ... عمري ما كانت حتجيلي الجرأة اني أخرج برة البيت ف الضلمة و سقعة دي