لازلتِ تبتهجين بهذا اليوم ، رغم تكراره كل عام ...
لكِ الآن أن تكتبي قائمة أمنياتك ، و تعلِّقيها على صدرك . لعل أحد منهم يمكنه أن يحقق أحدها ، أو يغشها منك و يحققها لنفسه ...
- أتمنى أن أُترك للنوم حتى الظهيرة ... أتمنى أن أترك لنفسي كل ذلك الوقت . في الحقيقة أنا لا أنام فعلاً ، بل أتظاهر بالنوم كي يرضى عليَّ جسدي ، و لا يخذلنِ في اليوم التالي ...
- أتمنى شالاً أحمراً في برتقالي ... ناراً مُحرقة ... لعلها تبعد الأنظار عن شعري الذي لا أعلم ما يجعله ينقلب علي في الصيف .
- أتمنى أن أستمع لأغنية ما ، لا أعرفها ... لكن أحبها على الفور ... و أسمع لها مرة تلو مرة ، و أنا في زحام المنشية ... أو وحدي في مواجهة البحر .
- أتمنى أن أتسلق الأرفف العالية ، و أجد ذلك الحذاء القديم الذي كان يتحمَّل الزوائد في اصبعي الصغير ولا يضايقها ...و أجري به في أحد الصباحات .
- أتمنى أن أرى يوماً فجراً لا ينتهي ، لماذا على الفجر أن ينتهي؟
- أتمنى أن يستمتع الناس بالشمس و الحرارة مثلي ... ولا يزعجوا أنفسهم بنضارات الشمس الكبيرة تلك . كل ما يمكنهم أن يفعلوه هو الزفير من الفم ... وقتها فقط الشمس تبدو أقل أهمية .
- أتمنى أن أدخل البيت يوماً ولا أجد المروحة المزعجة تدور و تدور ، و تشعرني بالغثيان ...لا أجد سريري في مكانه تحت المكيف ...أتمنى أن أنام ليلة صيفية كما اعتدتُ و أنا طفلة و النافذة مفتوحة .
- أتمنى من ذلك المجذوب اللطيف الذي يقف في طريقي كل عدة أيام و أنا في الطريقي لعملي اللطيف ، و بدلاً من الضحكته النسائية المجانة ، يمد يده لي بحبة بون بون .
- أتمنى أن أتمكن يوماً من التركيز على الأرض و أنا أسير ... بدلاً من السماء ... نصف المدينة تعتقد أنني مجنونة ، و النصف الآخر أنني مُراقـَبة .
- أتمنى أن استيقظ يوماً من النوم ، و يستمر شعوري في أول ثلاث دقائق موجوداً لمدة ساعة أو ساعتين ربما ...
- أتمنى أن انتهي من كل ما لم انتهي منه بعد
كل هذه الأشياء جميلة ... ما أتمناه بحق هو أن أصبح بالفعل في الثانية و العشرين ... كما قال الكتاب . فأنا توقفتُ عن الشعور بالسنوات ، بعد الثامنة عشر .















