Monday, July 20, 2009

كـــمـــا قـــال الكـــتـــاب


يمكنِك الصراخ في وجهي وقتما تشائين ، لكن واجهي الحقيقة ...

لازلتِ تبتهجين بهذا اليوم ، رغم تكراره كل عام ...

لكِ الآن أن تكتبي قائمة أمنياتك ، و تعلِّقيها على صدرك . لعل أحد منهم يمكنه أن يحقق أحدها ، أو يغشها منك و يحققها لنفسه ...


- أتمنى أن أُترك للنوم حتى الظهيرة ... أتمنى أن أترك لنفسي كل ذلك الوقت . في الحقيقة أنا لا أنام فعلاً ، بل أتظاهر بالنوم كي يرضى عليَّ جسدي ، و لا يخذلنِ في اليوم التالي ...

- أتمنى شالاً أحمراً في برتقالي ... ناراً مُحرقة ... لعلها تبعد الأنظار عن شعري الذي لا أعلم ما يجعله ينقلب علي في الصيف .

- أتمنى أن أستمع لأغنية ما ، لا أعرفها ... لكن أحبها على الفور ... و أسمع لها مرة تلو مرة ، و أنا في زحام المنشية ... أو وحدي في مواجهة البحر .

- أتمنى أن أتسلق الأرفف العالية ، و أجد ذلك الحذاء القديم الذي كان يتحمَّل الزوائد في اصبعي الصغير ولا يضايقها ...و أجري به في أحد الصباحات .

- أتمنى أن أرى يوماً فجراً لا ينتهي ، لماذا على الفجر أن ينتهي؟

- أتمنى أن يستمتع الناس بالشمس و الحرارة مثلي ... ولا يزعجوا أنفسهم بنضارات الشمس الكبيرة تلك . كل ما يمكنهم أن يفعلوه هو الزفير من الفم ... وقتها فقط الشمس تبدو أقل أهمية .

- أتمنى أن أدخل البيت يوماً ولا أجد المروحة المزعجة تدور و تدور ، و تشعرني بالغثيان ...لا أجد سريري في مكانه تحت المكيف ...أتمنى أن أنام ليلة صيفية كما اعتدتُ و أنا طفلة و النافذة مفتوحة .

- أتمنى من ذلك المجذوب اللطيف الذي يقف في طريقي كل عدة أيام و أنا في الطريقي لعملي اللطيف ، و بدلاً من الضحكته النسائية المجانة ، يمد يده لي بحبة بون بون .

- أتمنى أن أتمكن يوماً من التركيز على الأرض و أنا أسير ... بدلاً من السماء ... نصف المدينة تعتقد أنني مجنونة ، و النصف الآخر أنني مُراقـَبة .

- أتمنى أن استيقظ يوماً من النوم ، و يستمر شعوري في أول ثلاث دقائق موجوداً لمدة ساعة أو ساعتين ربما ...

- أتمنى أن انتهي من كل ما لم انتهي منه بعد


كل هذه الأشياء جميلة ... ما أتمناه بحق هو أن أصبح بالفعل في الثانية و العشرين ... كما قال الكتاب . فأنا توقفتُ عن الشعور بالسنوات ، بعد الثامنة عشر .

Saturday, May 16, 2009

الـفـراولـة ليلاً .. تـحـكـي


إذن اغلق عينيك ، و عِش تلك الوسيلة الجميلة لفهم أشياء قلبك فقط يمكنه أن يراها ...

مر الوقت الطويل ، و بقى الوقت الأطول الآن . و اصبر قليلاً ، و اعلم أن الموجة على وشك أن تكون ..

فلا تكن غضـَّاباً .. ولا تحاربها ، ولا تحارب القمر ، و النجوم التي فوقه ، و أنا ...

و اعلم أن الوحدة تزول من أساسها ، كلما جلس اثنان و حلما حلماً معاً ...

...

أتري؟؟

لا يوجد هنالك ما هو أجمل من قضمة فراولة رطِّبة ، في ليلة ساكنة ...

Wednesday, May 13, 2009

لا معنى ... فقط القليل من جلد الذات


يشهد لي الجميع بقدرتي على رد الصفعة صفعتين . استقبال وغزة الدبوس بطعنات سكين بارد - يؤلم ولا يقتل .

لا أحب استعراض العضلات و تسيير الناس حولي باخافتهم مني. لكن حين يتطلب الأمر مني أن أصفع الغرباء على أوجههم كي يخشاني أصدقائي ، أفعل ما يتطلبه الأمر لحماية نفسي .

"أنا ماشية جنب الحيط يا بُرم إنت و هوة ... لكن اللي هييجي يدوس على ديلي ... يستحمل "

رغم أن الحياة تدفع بالغباء تجاهي ، إلا إني لم اعتد عليه . ولا أشفق على الأغبياء . مهما كانوا طيبون.

ذلك الولد الذي لا يقوى على كلام متتابع يحمل المعاني . حين ضربني في ظهري ، و تخيَّل أنني لن أستجيب ، و سأتركه يمضي ، و سأحمل نفسي و طعنتي و أستند على الجدار ... رأى مالم يره مني إنسان . لم يكن رد الفعل اللحظي ، قدر ما كانت سلسلة من الوشايات التي مـَكـَّنـَتـني منه بالقليل من المجهود و الحديث .. فقط بُحت بالحقائق ، و شاهدتُ الآخرين يحملون التراب من الأرض و يضعوه فوق رأسه نيابة عني .

إلى أن دفعتُ الولد الآخر للبكاء أمام الحشد ... و بعد أن بكى ...
"كنت خليك أد اللي إنت بتعمله ..." استحمل بقى اللي إنت عملته ف نفسك ...

و لم أتمكن من النوم ..

قررتُ أن أعطيه بيدي ما أراد أن يأخذه مني بطعني في ظهري. أعلم أنه لا يستحق ...

لكني أحتاج أن أتعلم هذا الدرس الآن ...

قبل أن تأتِ الحياة الحقيقية ، و أجد نفسي أنسج لنفسي عضلات زائفة أخيف بها من يملكون عضلات حقيقية ...

Sunday, May 3, 2009

تــلــك الــتــي انــدهــشــت


لازتُ هادئة ، و إن بدوتُ عكس ذلك.


لا زال كوب الشاي بالحليب يدفئ قلبي. و قدح الكاكاو يفعل بي ما يفعله الويسكي. لازالت الشجرة على أول شارعنا ترمي زهرة بنفسجية في طريقي، و لا زلتُ أحب أن أصدِّق أن هنالك ولد كان يطيِّر طيارته ، و حين انشبكت بأفرع الشجرة و تسلَّقها الولد ليخلِّص طيارته منها ، لم يتمكن. لأنه لم يكن يعرف كيف يربط رباط حذاؤه . و من لا يعرف كيف يربط حذاؤه ، لا يتمكن من حل المشكلات التي يسقط قدمه فيها. و ظل الطفل فوق الشجرة للأبد ، و ظل الطفل يغازلني للأبد ، و ظل الطفل طفلاً للأبد .


لازلتُ أراقب شرائط الدخان يتصاعد من عود البخور ، يتراقص ، ثم يتبدد في الهواء . لازلتُ أرتدي البلوفر الأخضر، و أشعر بنفس بهجة الدغدغة حين أحك ذقني بعنقه مرة تلو مرة. لازلت أحب الراديو ، و ساعات الليل المتألِّقة و هي تسير ببطء و ثقة . لازالت البلوزة البيضاء الفضفاضة تبهجني. كل مرة أرتديها كأنها أول مرة. و لها نفس تلك الرائحة القديمة التي كانت لإحدى صديقاتي القدامى.لازلتُ أحب شرب الحليب البارد، مع سندوتش الجبن الرومي في العيش الشامي المحروق عند الحواف. لازلت أدندن نفس الأغنيات و أنا أغسل أقداح الليال الماضية في الصباحات التي تليها، و في نفس الأثناء، أتحمم بالشمس ، و أبتسم لوجه جارتنا التي تسكن أمامنا ، و تدخن دون علم أولادها ، و تنفض سجائرها و ترمي أعقابها من نافذة المطبخ . نفس الأغنيات. نفس الصوت. نفس الشمس. نفس الجارة الطيبة .. مزيد من المتعة في كل مرة.


لازلتُ أبتاع لأمي حلوى النعناع ، و الفراولة لنفسي، و الشيكولاتة لأختيَّ. بينما طرتُ كالمراهقة حين اشترت لي احداهما حمالة الصدر التي أتتني في أحد أحلامي. و في كل مرة أرتديها، تلتقط قلبي برفق في قبضة من قطن. لازلتُ أنظر للشمس من خلال البِلي الصغير. لازال طابور النمل الطويل يمتص انتباهي، و يشعرني بضآلتي ، و إن بدوتُ العكس. أرمي له بفتات العيش الفينو. و أراقبه يساعد بعضه في لملمتها.


لازلت أرتعش تلك الرعشة التي لا تضاهى ، حين يبدأ الآيس كريم في الذوبان في فمي، و حين ألتقط تلك الرائحة للقرفة قبل فورانها بثوانٍ. لازلتُ أحب الفُل، و أحب نظرة الضجر التي تبادلني إياها صديقتي حين أضع بعضاً من عطره على ظهر كفها.


لازلتُ من وقت لآخر أنام و موبايلي بجواري على الوسادة، أنير شاشته كل نصف دقيقة. لا انتظار مكالمة ، و لكن بهجة نقطة النور التي تذوب و تشعرني و كأنني عُرضة للذوبان في الظلام أنا الأخرى . دون مَن يشعر. دون مَن يدري.


من حين لآخر ، أشعر بصدري يتسع للعالم بأكمله. أشعر بتلك الدهشة التي من فرطها ، تأخذني للبكاء و أنا قريرة العين . صار لي وقت طويل الآن ... أطول مما ظننتُ انه بامكاني. و رأيت أنني لازت قادرة على الاندهاش.


تلك البسمات الرائقة على صفحات أوجه الناس.. كل تلك السعادة.. كل تلك الخفة .. تمنحني ذلك الاندهاش ، الانتعاش .. و إن بدا عكس ذلك .

Thursday, April 16, 2009

الكـائـن الــذي أحـبــبــنــي


لماذا تراني أحب كل هذا الحب ؟؟

دعسوقة صغيرة سقطت في حبي منذ سنوات ، و لا تزال تطاردني في أوقات مدروسة . و أنا أكبر شيئاً فشيء ، علمتُ أنها دليل حظ لدى الكثيرين. المتفائلين . عدد النقاط على جناحيها هو عدد الأطفال الذين سأنجبهم . و إن وقفت على أحدهم ، فهو حتماً من سيكون أباهم .



ذات مرة و أنا جالسة على سور الكورنيش مع الرجل الذي أحب . أتت وقفت ثوانٍ على شعره و طارت .

- بتبصيلي كدة ليه؟؟
- لأ ولا حاجة .. بس ابقى افتح البلوج بتاعي بالليل

لكني عدت للبيت . تثاءبتُ كثيراً . و نمتُ... الدعسوقة هي علامة حظي . سواء تحققت الأمنيات أو لا، ففي النهاية ، يسعدني أن يكون هنالك من يحاول توصيل أمنياتي . و يبهج قلبي من حين لآخر .

الرجل الذي أحب يتفاءل بسقوط فضلات العصافير عليه ، و يفرد كتفيه تحت الأشجار بثقة . يقول أن تلك هي الكائنات الطاهرة .. و أي شيء يأتي منها سيظل طاهراً . مهما زادت حماقة الجميع .



مرة أخرى أتت ، و أنا جالسة معه نتحدث في أمور تزعج بعضنا من بعض . لا أتذكر أنني كنت أتحدث عن شيء يزعجني هكذا من قبل .. بهذا الهدوء الذي شهدته في نفسي يومها .. أتت و وقفت على شعري . و كان هو من أخرجها .

و بمنتهى الرقة ، أخبرني أن هذه الدعسوقة تحبني و تغار عليَّ منه .



و المرة الأخيرة كانت منذ دقائق . و أنا أجلس بجوار النافذة المفتوحة ، أفتقدك كثيراً . جاءت ووقفت على خدي ..و ذهبت .

ثم تساءلتُ: من أنا ؟ من دون كل هذه اللمسات الدافئة التي تطاردني و تملأ عليَّ عالمي الصغير المنغلق عليَّ معه ..



و أتساءل مجدداً : لماذا تراني أحب الدعسوقة كل هذا الحب ؟؟


لماذا ؟؟

Monday, March 30, 2009

تــحـــيــا الـشـيـكـولاتـة





ما أحلى أن أتناول الشيكولاتة ..

مباشرةً بعد غـسـيـل أسناني .


.. و كأن تلك هي مشكلتي !


لعلك تفهم ما أقصد ..